الشيخ محمد تقي الآملي

75

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

تكون داخلة في عنوان وطي الزوجة فتصير محكومة بحكمها ، ولا تصدق عنوان وطى الأمة لظهور إضافتها إليه في قولنا ( أمته ) في الإضافة التامة الخالصة في الرقية التي لا شائبة في تحريمها على الواطي الا من جهة الحيض ، ومن المعلوم عدم صدق ذلك في الموارد المذكورة أعني المبعضة والمشتركة والمزوجة والمحللة إذا وطئها مالكها ، بل ولو وطئها المحللة له فمقتضى الأصل وقاعدة الاقتصار على النص سقوط الكفارة في وطى الجميع . ومن إمكان استفادة حكم الجميع من عموم ما دل على أن كفارة الوطي في الحيض هي الدينار أو نصفه أو ربعه ، خرج منه الأمة الموطوئة بالملك بالإجماع فيبقى غيرها داخلا في العموم . ومن إمكان إلحاق المبعضة والمشتركة بالزوجة وإلحاق المزوجة والمحللة بالأمة لإطلاق دليلها ، وانصرافه عنهما بدوي . والأقوى هو الأول ، ومع الإغماض عنه فالمتعين هو الثاني فلا ينتهي إلى الأخير لعدم الفرق بين الموارد الأربعة المذكورة في دعوى الانصراف وفي المنع عنها بدعوى كونه بدويا والتفصيل لا وجه له ، والاحتياط بالجمع بين كفارة الزوجة وكفارة الأمة مما لا ينبغي تركه . بقي الكلام في وطى الأجنبية ، ففيه قولان ، المحكي عن المنتهى والذكرى وشرح المفاتيح وجامع المقاصد إلحاقها بالزوجة لعموم جملة من النصوص المعبر فيها بقوله : من أتى حائضا ، أو عن الرجل أتى المرأة وهي حائض خرج عنه المملوكة وبقيت الأجنبية في العموم ، وبان إتيانها أشد من إتيان الحليلة ، فيكون ثبوت الكفارة فيه أولى ( ولكن العموم ) مما يشك في شموله لها بقرينة ما في جملة من الاخبار الأخر من التعبير بالزوجة ، وإن الأشدية لا توجب ثبوت الكفارة إذ لعل الأشد لا كفارة له أو ان له كفارة غير ما لغير الأشد . ( الأمر الرابع ) لا كفارة على المرأة سواء كانت مكرهة أو مطاوعة ولا على الرجل ان يتحمل عنها الكفارة في صورة إكراهه لها إجماعا كما عن الروض